الخميس، يناير 24، 2013

مذكرات إبن حي شعبي (1)


مذكرات إبن حي شعبي ..
وهل لإبن هذه الأحياء ذكرى يدونها غير البؤس و الحزن و صولاته و جولاته مع " الزمان " ؟؟
وهل له ما يشاطره مع الناس سوى الحرمان و الحيف و ضلم الأعادي و الأقاصي في سلم السلطة له في جميع المستويات .. ؟؟
يرد صاحبي حين طرحت هذا عنوانا يكون لسطوري هاته  آطلب رأيه .
فقلت : نعم هناك ..
لكن ما تذكره الآن ظروف نعيشها .. وتشخيص لواقع  غاب عنك تفاعل هذا الإنسان معه .. وهذا ما يهمني !!
كثيرة هي ذكرانا .. كثيرة هي مذكرات كل إبن حي شعبي في هذا الوطن ..
لن أكتب يا صاحبي لألعن الضروف .. لن أدون لأبكي قدرنا و إن كان جزء من أهداف سطوري هذه و القادمة يرمي لتعريف فئة من الناس يجمعنا معهم وطن واحد .. كلية واحدة عمل واحد .. لا يعرفون عن أحيائنا سوى أسمائها  سوي الفتات .. هم بمعزل عن الطبقة السفلى تفكيرا و شعورا و نمط عيش ـ إلا من رحم ربي ـ .. يخيل لهم أن المغرب ما هو  إلا  مدنه الكبرى و أحيائه ' الراقية ' .. غاب عنهم أن بين كل مدينة و مدينة كاريان و عروبية  بهم ناس ولهم حياة .. غاب عنهم أن بجانب كل مدينة ! مدينة هامشية معدوم فيها أبسط متطلبات الحياة الكريمة .. أحياء نخرها الفقر و هشم ناسها .
غاب عنهم أن بداخل مغرب " الأخبار " و الخطب الرسمية " أخر منسي " .. يستحق أكثر من الأول إسم  وطن .. وإن كانوا الإثنان وطني .
كما قال لي السي علال يوما رحمه الله : " صحيح نحن فقراء و نحن الأغلبية لكن نصيبنا من الحياة أقل من القليل .. صحيح أن في حينا من تنتهي ليلته كما إنتهت ألوف من لياليه .. لا فائدة ولا آمل .. صحيح أننا هرمنا ولم تأتي اللحظة بعد لكن ...
أملنا في الله أقوي .. و أملنا في جيل منهم  وعى الظروف و إستقام الحلم في ذهنه ليس من القاعدين المتخلفين السلبين المتفرجين على مايجري في الحي و المدينة لهم قضية لهم حاجة و حلم .. و إن كانوا قلة .. فكم من قلة صنعت العجائب "
إبتسم صاحبي و قال حسنا  كتب كتب و هنينا :)
مذكرات إبن حي شعبي (1) .. يتبع !!

الثلاثاء، يونيو 12، 2012

رتابة .. و قرار تغير !


أكره الرتابة .. أمقت العيش على نغمة واحدة .
لكن هذا ما وجدت نفسي أصنعه منذ مذة .. لماذا !؟ لا أعلم ..
أجلس في نفس المقهى .. أطلب نفس نوع القهوى .. أسمع أغاني مملة لا يعجبني جل كلماتها .. و مع ذلك لازلت أسمعها .. أسمعها حتى و ٱنا أكتب هذه الكلمات !
نفس الكتاب أطالعه منذ أسبوعين تقريبا .. نفس الوجوه من حولى مهما إختلف لون بشرتها أو عدد تجاعيدها إلا ٱني لا أرى أمامي إلا وجه واحد بملامح بالية ٬ عابسة .. لا توحي بشيء سوى بشعور " الجوع "! .. جوع إنساني .. جوع فكري .. أخلاقي .. إقتصادي .. جوع جنسي .. حتى صرت مؤمن أن هذا الشعور ـ الجوع ـ هو حقا من يحكم العالم ! .. تبا !!
كانت هذه كلمات قد كتبتها منذ مدة .. نعم منذ مدة و أنا أتخبط في هذا الروتين الممل !
المكان : أمام باب غرفتي .
الزمان : اليوم ٬ التاسعة و نصف صباحا !
أُخبرت أنني قد قررت التغير ( نعم أُخبرت .. مبني للمجهول : لأني لا أعرف صاحب ذلك الصوت الذي يخبرنا أن عقلنا قد قرر شيء لنا .. ربما هو لمجموعة من الخلايا العصبية المشاكسة من يعرف !!؟ )
نعم ٱنا قررت التغير و الثورة على نفسي !
ـ سأمسح كل تلك الملفات الصوتية من على حاسوبي و هاتفي النقال .
ـ سأحدف كل قنواتهم الرسمية .. مللت مسرحيتهم المملة التي ضعنا وسط فصولها : سؤال السيد النائم و جوان عفوا جواب معالي الوزير .. و من بعد !! الله أعلم .
سأمسحها جميعا لأنها تذكرني بخيبة وزير شاب .. أقسم و ووعد و أخلف !
ـ سأمزق جرائدهم .. كتبهم التي أبلغ ما فيها بياضها !
سأمت إنبطاحهم مللت ركوعهم و سجودهم لغير خالقهم .
مادام لنا هذه الإمكانية فلما لا نجربها مرة مرة !
لا خوف من الجديد .. فالجديد دائما يحمل جديدا .
خلاصة تدوينتي :
من الحكمة و الله أعلم .. أن نقف أحيانا لنتنفس خارج الكم الهائل من تفاصيل حياتنا اليومية .. نقف لنفكر و نأخد موقف أو مواقف نرجع من خلالها لحياتنا معناها !
سلامي !!

الخميس، ماي 24، 2012

عن المذاكرة و أشياء أخرى !!


مرت فترة الإمتحانات بسلام أو أحسبها كذلك ( من باب تفائلوا بالخير تجدوه ! ) وها نحن نقف مودعين هذه السنة الدراسية المتعبة المرهقة !
وكباقي الطلبة .. عندما تنهي أخر إختبار تحاول الإنفراد بنفسك للحظة لتضع برنامجك لليوم القادم .. و هذا ماكان .
حسناً .. سأعود للمنزل .. سأنام قليلا .. ثم أشاهد فلما ثم أخلد للنوم مرة ثانية .. وهذا ما لم يكن ( لا عليك فمن منا لازال يفي بوعوده و إلتزاماته .. حتى من كنت أحسبهم من أهل الخير في وطني ) لنا عودة لهذا بعد حين .
المهم ما سأدون لأجله اليوم .. أمر أضنه حصل و يحصل عند عدد مهم من الطلبة أو كل من يقوم بعمل يلزمه الجلوس بالساعات ' مخرجا ' عيناه في كتاب ما.
سأتكلم عن لحظات المذاكرة ( الحفاضة بالدارجة ) ..
المذاكرة بقدر ما هي متعبة فهي ملهمة أيضاً.
ٱترك البوليكوب مفتوحا أمامي ( آآآه ذلك الملعون  لتلك المادة الملعونة ) .. و أترك ذاك الكم الهائل من الأمراض التي يجب حفضها و أسرح في أصل الكون و بداية الخلق .. أو التأمل في جدلية الثورة و الثروة مثلا .. ويبدأ العقل في شطحاته التي لا تنتهي إلا بعد الساعة أو الساعتين !
أخر محطات المذاكرة .. عفوآ لحظات التأمل  كانت في السؤال الفلسفي ـ ماذا لو رحلت عنا الألوان ؟ ـ هههه .. 
إستفزني السؤال فقررت محاولة الإجابة عليه .. وكان الأتي : بتلقائية طبعا وبساطة وسداجة أحيانا ..
ماذا لو رحلت عنا الألوان ؟
ـ تزداد مشاكل السير 
ـ أمي لن تستطيع الرد على الهاتف ( الزر الأخضر و صديقه الأحمر أصبحا من الماضي :D )
ـ مهنة الطلائين ستنقرض 
ـ ستُفضح الشعيبية الطلال الله يرحمها ! أمزح فقط 
ـ الحمد لله سأعفى من السؤال الفلسفي : " مالك تزنڭتي !!؟ " 
ـ آآآه .. و أخيرا ستتاح لي فرصة الإنتقام من حسن مول الحانوت .. سأبدل تلك 'البوطة' الحمراء الحقيرة بالأخرى الزرقاء التي لا تنتهي بسرعة كما تقول جدتي :) 
ـ مساكين أيها الأساتذة .. حان موعد فراق القلم الأحمر ، لم يعد نافعاً.
ـ أجهزة الكشف الحرارية تتحول إلى خردة 
ـ سيرتفع عدد قتلى مرض الكبد .. و فقر الدم .
ـ سنودع و إلا الأبد عقدة ' الخطوط الحمراء ' .. لكني أشك في هذا .. أكيد ستعوض بأخرى سوداء هذه المرة .. على الأقل سنرتاح منها ولو للحظات !
ـ لا معنى سيبقى للغروب .. يفقد سحره بفقدان ألوانه .. يا حرام !!
ـ لكن المكشل الذي يقض مضجعي هو : كيف سنفرق حينها بين البرقوق و المشماش !!؟ .. يستحق لقب ' لغز حقبة ' ما بعد الألوان هههه !
إنتهت جولتي في عالم الألوان و التي دامت 37 دقيقة بصوت أبي الذي كان يناديني لتناول العشاء .
و أنا في طريقي للمائدة لألبي نداء الأب و البطن .. إنقطع الكهرباء فقفز إلى ذهني السؤال الأخر : ماذا لو رحل عنا الكهرباء !؟ ( هه لا تخافوا لن أفعلها .. لن أعذبكم بتدوينة مملة أخرى كهذه : )
سلامي .. و إلى تدوينة أخرى .. و محطة ثانية من المذاكرة !
 عدت! 

الثلاثاء، إبريل 24، 2012

عدت !


172 يوم مر على أخر تدوينة لي هنا! x_x
حسنا حسنا أعلم أن مدون كسول !
13 تدوينة إلى حد الساعة بدأتها ولم أكملها .. أو قمت بذلك لكن صرفت النظر عنها .. أو مر الظرف الذي  لأجله كتبت !
أعترف.. ربما قد فشلت  في الموازنة بين الدراسة و التدوين .. لكن إعترافي بفشلي هذا لا يعني إستسلامي!
سأعود !
و قريبا إن شاء ربي سأعود !
في أشد الحاجة لدعائكم .. لا تبخلوا عني بذلك !
سلامي .

السبت، نونبر 05، 2011

حافلة الحياة


بدأت الدراسة و أهملت الكتابة .. أمر عادي فهكذا أنا !
في الحافلة المزدحمة بالركاب و في طريق عودتي للمنزل .. أحس بملل شديد .. وضعت سماعات الأذن في أذناي بدون أن أشغل الجهاز أو الإستماع لشيئٍ معين .. وضعتها فقط لتفادي الدخول في حوار مع السي علال .. الرجل الذي يجلس بجانبي و يقطن بجانبي  و يعمل بالقرب من الكلية التي أدرس فيها .
' السي علال ' عجوز من جيل ما قبل الإستقلال .. آختلف معه في جل أفكاره تقريبا .. رجل يعارض فقط من أجل المعارضة ،
لهذه الأسباب و زد عليها أني كائن غير إجتماعي أثرت التظاهر أني مشغول على الكلام معه .
لكن و بالرغم من هذه المسرحية التنكرية التي كنت بطلها .. لم يهدأ السي علال إلا بعد أن كسر الصمت المفروض بيني و بنيه ليقتحم علي خلوتي و يخرجني من ضيافة نفسي ويقلب علي المواجع و يسألني :
ـ كيف كان يومك يا إبني عزيز !؟
ـ كان يوم طويل .. متعب شاق وما شأت من مرادفات القهر و التذمر .. حقاً مر وكأنه مجموعة كلفت بإغتيالي فلم ترنِ على رأي البرغوثي .
ـ أ البرغوثي الذ لم تفرج عنه ' إسرائيل ' في صفقة الذل الأخيرة مع خوانجية غزة ؟؟
ـ صفقة الذل .. خوانجية غزة !!؟ السي علال يبدو لي أننا سنعود لمعركتنا الأزلية و نقاشنا الطويل من جديد .
صمت قليلا ثم همست له قائلا :
ـ لا شك ان ركاب الحافلة قد أُزعجوا اليوم بما فيه الكفاية و الدليل العبس المسيطر على محياهم .. فلا داعى لنعذبهم نحن أيضا بنقاشنا ' الخاوي ' .. على العموم البرغوثي هذا شاعر فلسطيني وليس البرغوثي الذي لم يفرج عنه الكيان الصهيوني في صفقة الفخر مع رجال غزة .
إبتسم السي علال ثم حاد بنظره عني و رمى به خارج الحافلة .
إزدحمت شاشة هاتفي بأرقام هاتفه و إسمه يعلوهم .. قطعت الخط ، ثم عاد هاتفي ليرن مرة أخرى
السي علال : رد !
ـ لا
ـ رد !
ـ قلت لا ... إشتقت إليه لكن جرحي أكبر من إشتياقي !
ـ جرحك !؟ أنا أعرفك .. هي خيانة إذن ؟
ـ تماماً
ـ مما علمتني الحياة يا ولدي :
إذ لم تستطيع أن تقدم شيئ  للأخر  تسعده به .. فقط لا تخونه ، فطعم الخيانة مر وجرحها لا يبرى مهما طال العمر و مهما توالت الأيام .
ـ صدقت السي علال !
عم الصمت بيني وبينه لمحطتين أو أكثر ..
وها نحن إقتربنا من محطتنا الأخيرة .. وقفت بجانب الباب إستعدادا للنزول .. السي علال لم يبرح مكانه قط ، حياني و قال : أريد ما بعد المحطة .. لدي ما أقوم به هناك .
رددت عليه التحية و إنصرفت .
اليوم الثاني ..
مر كسابقه .. بروتينه بتفاصيله جلها .
في طريق عودتي أخدت الحافلة كالمعتاد المملوءة عن أخرها كالعادة .. بحث بداخلها عن السي علال فلم أجده .. فحمدت الله على الأقل لن ألعب دور المشغول هذا اليوم .
عند وصولي لباب منزلي .. لا أعرف لما إنتابني شعور غريب دفعني للذهاب في إتجاه منزل السي علال .
في العادة منزل السي علال غالبا ما يكون مقفول الباب و النوافد ، شكله الخارجي يوحى بأن الحياة قد هجرته منذ زمن .
لكن هذا اليوم و على غير العادة فالمنزل مملوء بعدد هائل من النساء يبكون و رجال يسترجعون و صغار أحدهم يسأل من أين  الطريق إلى المقبرة و أخر متى يقدمون الكسكس .
سألت و بنبرة تخالجها رغبة مجهولة في البكاء : ماذا يجرى هنا !؟؟
فتهاطلت علي الأجوبة كالصواعق ..
السي علال مات ..
 مات السي علال ..
ثم إنقطعت  الكلمات .. و توقف الزمن بالنسبة لي و عم البياض و مات السي علال .

...
تكلم مع الجميع و أعط وقتا للكل حتى وإن كنت تستصعب ذلك على الأقل حاول .. فالله وحده من يعلم أستلتقيان بعد لقائكم هذا أم أن طرف منكم سيكون غائب و إلى الأبد .
سلامي !

الاثنين، سبتمبر 05، 2011

مايدوم حال

 


علي خطى الدكتور نجيب الكيلاني صاحب الرواية الرائعة ' عمر يضهر في القدس ' (سأخصص لها التدوينة القادمة إنشاء الله ) سار و أبدع الثنائي المغربي الجميل ـ الصراحة راحة ـ السكيتش : ' مايدوم حال ' ..
35 دقيقة من الفكاهة الراقية و الهادفة .. تعيد للفن و الإبداع مكانتهما ودورهما بعد ' حموضية ' رمضان .
فرجة ممتعة !

الأربعاء، غشت 31، 2011

مبروك العيد !


هنيأ لك .. هنيأ لكي .. هنيأ للدنيا .. هنيأ لنا جميعا العيد.
هنيأ لرجل النظافة الذي يطهر بيوتنا ، أزقتنا و أحيائنا لتكون جميلة متألقة يوم العيد و سائر الأيام  .
هنيأ للإمام الذي صلينا ورائه طوال رمضان و صبيحة يوم العيد.
هنيأ للرجل الذي يبيع " الطبخات" للأطفال و الذي من دونه لا تكتمل فرحة العيد عندهم .
هنيأ لك أخي .. هنيأ لكي أختي .
 هنيأ للأب .. و هنيأ لأبي .. هنيأ للأم .. وهنيأ لأمي.
هنيأ للفتاة التي تنتظر  " إس إم إس " من خطيبها أوله مبروك العيد و أخره أحبــــــــك .. للزوجة التي ألبست أولادها ملابس العيد  وزوجها قبلهم .. للأرملة التي ما زالت تعيش على ذكرى إنسان هلك .. للعانس التي لم تتزوج لأن قطار الزواج لم يقف في محطتها .. وللتي تلثهب شوقا لرأيت فارس أحلامها قادما على ظهر فرس أبيض من ثنايا المستقبل.
هنيأ " للرجال" الذين لا نراهم إلا في العيدين " ماشي عيد الفطر و الأضحي " بل الإنتخابات و الإستفتاءات .
هنيأ للضحايا رجال الأسطر السابقة .. هنيأ للمعطلين .. هنيأ "للحراكة" الذين ضاقوا ذرعا بوعودهم  الكاذبة لتحسين حال البلاد و العباد.
هنيأ للثوار .. و هنيأ للثورة .
هنيأ للماضي الذي ذهب ولن يعود .. وللحاضر الذي بين أيدينا .. وللمستقبل الذي لم يولد بعد.
هنيأ لوطني .. هنيأ لولاد الشعب .

الثلاثاء، غشت 23، 2011

حوار مع صديقي المعطل


صعب أن تكون بلا عمل .. لست مختاراً بل مجبراً على ذلك ، و الأصعب أن يكون هذا بعد أن قضيت زهرة شبابك في الدراسة و الكد و الجهد .. بعد سنوات طويلة و قاسية من التحصيل تمني النفس بوظيفة تجعلك تحس أن جهدك لم يذهب سداً .
صعب أن تقف مكتوف اليدين لتشاهد زهور شبابك تنتزع واحدة تلو الأخرى يوم بعد يوم ليحل محلها شوك البطالة و العطالة .. و الأصعب أن ترى أحلامك تتبخر بسبب شخص نكرة في ساحة العلم ليس له شهادات سوى شهادة الإزدياد بها و بالخط العريض إسم عائلي على شاكلة الفاسي أو الفهري .
أطرق صديقي المعطل هنيهة ثم رفع رأسه نحوى وواصل قائلا :
' قريت حتى نسيت انا
وناديت حتى بحيت انا
قريت بالشمعة تال الفجر و راه داز العمر
مرة نطيح و مرة نعثر مبقالي صبر
واش قرينا باش نقطعوا البحر !؟
و البراني علينا يحجر '
إغرورقت عيناه بالدموع .. حاول إخفاء ذلك ، إعتذر لي مبتسما و قال إن عليه الذهاب فموعد المسيرة و إعتصام المعطلين قد إقترب ثم إنصرف .
قبل أن يصعد إلى الحافلة  إلتفت وكأنه نسي أن يقول لي شيئ مهم .. رفع يده في الهواء ولاح لي بإشارات عرفت منه بعد ذلك في المستشفى أنها كانت شارة النصر وأن كلماته السابقة كانت لأغنية لمجوعة السهام.
السلام !

الأربعاء، غشت 03، 2011

خاطرة .



لما طالبت إلى جانب أخرين بإلغاء مهرجان موازين كان ذلك نابع من إعتقادي بأن الميزانية التي ترصد له يمكن أن تغطي نفقة مشروع أو مشاريع إجتماعية حقيقية لا ينكر عاقل حاجتنا إليها ( في التعليم .. الصحة .. السكن ) .
مثال مشروع قفز إلى ذهني و أنا أشاهد حلقة من برنامج خواطر 7 للمبدع أحمد الشقيري ( الفديو أعلاه ) .
' تعميم الرعاية الصحية في المدارس ' لما لا ؟ ألا نستحق ذلك ؟ أ ' العفن عفوا الفن ' أولى أم صحة أبنائنا ؟


الاثنين، يوليو 18، 2011

الضياع !


مواضيع كثيرة .. و أحداث مثيرة ، مغرية جدا للقيام بفعل الكتابة .. مثيرة الى حد أن لعاب القلم يسيل لجادبيتها ، لكني لا أكتب .. وليست لدي الرغبة في ذلك ( على الأقل الآن ) .. وكلما عزمت أن آكتب يقف شيئ بداخلي .. شيئ صلب تتكسر عليه كلماتي لتنتهي حروف مبعثرة هنا و هناك !
أخطط  وأخطط ثم أخطط .. ولا ألتزم بما خططت .
لماذا ؟
أين العيب ؟
لا أعلم .. ربما عندي أو عندي .. المهم العيب في لأني المخطِط و المخطَط له معا !
آقرر ولا ألتزم .. آعاهد نفسي ولا آفِ .. ربما هي حالة مرضية أمر بها .. حالة من اللاقرار و اللالتزام و اللاعقل تماما .
عقلي مهاجر لا أعلم أين ؟
تفكيري مشغول لا أدري بما ؟
أحس وكأني محتل من طرف مستعمر إسمه أنا .. أنا غير أنا الذي أنا هو والذي أريد !
أريد الكثير الكثير حتى نسيت ما أريد و ما لا أريد .
سقطت في فخ التسويف حتى هوى بي في حفرة التوتر .. آكاد أجن عندما أتوتر ، لكن لولا يقيني لهلكت .. لولا علمي أنه مهما طال الليل فلا بد له آن ينجلي ولا بد للفجر أن يبزغ لفنيت ولخارت قواي .
سأرمي القلم .. وسأمزق الورقة .. وسأشغل أغنيتي المفضلة ..
إشتدي يا أزمة تنفرجي ..
 قد آذن ليلك بالبلج ..
وظلام الليل له سرج ..
 حتى يغشاه أبو السرج .
السلام !!

الأحد، يوليو 03، 2011

لعنة الثقافة


لا يختلف إثنان  أن للقراءة ثمرات و حسنات لا تحصى ولا تعد .
القراءة جواز مرور يتيح لك التنقل من قارة الى قارة .. من حضارة الى حضارة دون عناء سفر ولا مشقة طريق .
القراءة مركبة فضائية مجهزة تسافر بك عبر الزمن تقدما أو رجوعا الى الماضي ( حتى أضحت تنافس تقوب ستيڨن هاوكين ).
القراءة شئ جميل .. تهذب الروح وتسمو الفكر .. لكنها احيانا تكون سبب شقاء و عذاب .
عندما تقرأ عن أخلاق اليابان .. عن حقوق البشر في دول تحترم مواطنيها .. عن دمقراطية الكيان الصهيوني ( على الأقل داخليا مع شعبه ) .. عن تقدم بلدان أخدت إستقلالها في فترة حصولنا عليه .
عندما تقرأ سيرة رسولنا صلى الله عليه وسلم وتسمع حديثه ـ لو سرقت فاطمة بنت محمد لقطعت يدها ـ
عندما تقرأ سيرة عمر الفاروق .. و سيرة عمر بن عبد العزيز .
أكيد أنك ستحاول إسقاط ما قرأت على واقعك حينها ستصدم لأنك  ستقف عند حجم الهوة ويتبادى لك عدد السنوات الضوئية التي تفصلنا تأخرا عن ؤلائك و عن هؤلاء .. وعندها ستسمع صوت يناديك و يقول ـ مرحبا بك في نادي الأشقياء ـ .
الآن أحسب أ ني وجدت جواباً شافياً لسؤال لطالما حيرني منذ الطفولة .. لماذا المثقف رجل حزين ؟
صدقا ، قد صدق المتنبي حين قال : ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم .
لعنة الثقافة تبقى مؤقتة و شقائها شقاء زائل لأنهما ينجليان لحضة الخروج من مرحلة الإسقاط و التشخيص لخوض رحلة العلاج و البحث عن الحل .
خلاصة فكرتي :
إقرأ .. إقرأ .. ثم إقرأ .
شخص المشكل لكن لا تكتف بهذا فقط ..
بل تقدم خطوة الى الآمام وإبحث عن الحل لتساعد ولو بفكرة في العلاج !
حينها ستسمع صوت أقوى من الأول يصدع .. أهلا بك في نادي المفكرين .
السلام !!

الثلاثاء، يونيو 07، 2011

الشيطان يحكم


كثيرة هي الكتب التي نقرأها .. لكن قليلة و نادرة تلك التي تأسر عقولنا و تحتل فكرنا و ترغمنا على إعادة قرأتها مرة أخرى .
كتاب " الشيطان يحكم " لمؤلفه الدكتور الطبيب الفيلسوف مصطفى محمود .. واحد من الكتب التي أعجبتني لدرجة أني قرأته أكثر من مرتين .
كتاب " الشيطان يحكم " عبارة عن مجموعة من المقالات كتبت بأسلوب رائع .. من خلاله رصد الكاتب مشاكل كثيرة في حياتنا بأشكال متنوعة و ناقش أراء و نظريات ذاع صيتها في الماضي .. بل ولازال إلى يومنا هذا .
تحدث عن الفكر المادي .. و أكذوبة الصدفة .. و رد على أباطيل المادين بجملة من التأملات الدقيقة و الحقائق الثابتة .
تحدث عن الطبيعة .. و لمس بتدبراته أثر الرعاية و الرحمة الإلهية بمخلوقاته .. و تحدث عن علم الجهل .. و عن جهل العلم .
تكلم عن إفلاس الحضارة المادية .. و أنذر بغرق المركبة الحضارية إن استمرت بتبني الفلسفة المادية.
تكلم عن الآلة الإعلامية للغرب و كيف يستعملها – الغرب-  لترويج أفكاره .. و تزوير الحقائق و نشر التميع و الدعارة الملونة تحت يافطة الفن و السينما كخطوة أولى نحو السطو على العالم .
ناقش جدلية الحب و الجنس .. و فلسفة المرأة و نظرتها للرجل و الزواج .
تحدث عن الجمال و عن الجمال الاصطناعي .. و عن أسرار الحروف ( تأملات راااااائعة !!!  .. فقرة أعجبتني ) .
ناقش فلسفة الحياة .. فلسفة الموت بأسلوب يجعلك تعتقد و كأنك تسمع كلمة موت أو حياة لأول مرة .
ناقش وحدة التكوين المشتركة لدى الإنسان .. النبات .. الكواكب .. الشمس .. النجوم .. ليخلص إلى أن هذه الوحدة ما هي إلا أصبع يشير بثبات إلى وحدة الخالق .
ناقش الإنسان من جميع جوانبه .. ماهيته .. روحه .. عمقه بعد التحرر من طبقتي الثياب : الملابس و المظهر الخارجي .. ومكانته الحقيقية في هذا الكون الفسيح .
ناقش كذلك فلسفة " فرويد " الذي أسماه الرجل المريض .. و دحض نظريته " نظرية الحافز الجنسي " بأدلة و براهن دامغة .
في الأخير حكى قصة وصوله إلى قراره أن الإنسان مخير لا مسير .
تحدت الكاتب عن مواضيع كثيرة أخرى بأسلوبه البسيط التلقائي .. لكن كان هذا كل ما لصق بدهني .. و علق بذاكرتي .
قرأتك للكتاب ستغير لا محالة من نظرتك للحياة .. كيف لا و انك ستشاهد العالم بعيون عالم ارتشف من جنون العلم .. و ذاق حلاوة الإيمان .
فإذا كنتَ لا تحبّ القراءة فاقرأ لمصطفى محمود تعشقها .. وإذا كنتَ تستصعب الفلسفة فسافر مع مصطفى محمود تهواها ..  وإذا كنتَ ” صفرًا ” على الأرض فانهل من كتب مصطفى محمود لترتفع إلى السماء .
هام :
لم أعرف الكاتب لأن د. مصطفى محمود أكبر من أختصر سيرته في سطر أو سطرين .. لهذا أنصح من يهتم بأن يستجدي أحد محركات البحث ليتعرف عن قرب على الكاتب .. انه شخصية حقا تستحق المعرفة .
إلى اللقاء ومع كتاب جديد إن شاء الله .. السلام.

الجمعة، يونيو 03، 2011

يا أيها الوطن ..


يا أيها الوطن .. والله ما خرجنا وما رفعنا أصواتنا في شوارعك إ حتجاجا إلا لأننا نحبك و نتحسر لحالك و أنت تهرول بخطوات متسارعة نحو حفرة قد لا تنجو من وقعتها إلى الأبد .
يا أيها الوطن .. والله ما خرجنا إلا لأننا مللنا أيادٍ ظالمة .. لا ترحم صغيرا .. ولا تعطف على كبيرٍ .. ولا تطعم جائعا  .. ولا تكسي عاريا .. ولا تواسي فقيرا.
يا أيها الوطن .. والله ما خرجنا إلا لأننا كرهنا عيشا هو الموت أشبه منه بالحياة .
يا أيها الوطن .. ما معنى الحياة لو كانت بلا مساواة .. بلا كرامة .. بلا عدالة بلا شرف ؟؟ .. " عامــرة حكرة " .
يا أيها الوطن .. خدعوك فقالوا .. إن تقدم شعبك ، ورقي أبنائك لا يعني إلا أن تكون  بطونهم مملوءة أكلا و " شرابا " .. فهتممت ببطوننا و أهملت عقولنا .. ونسيت أننا لا نحيا فقط لنأكل و نشرب .. و نسيت أن الحرية أحب إلينا من الخبز .. و الكرامة والعدالة و المساواة أحب إلينا من الماء .. ونسيت  أنك أحب إلينا من كل شيئ .
يا أيها الوطن .. إن كُتاب التاريخ قد علقوا أقلامهم بين أناملهم .. و وضعوا صحائفهم بين أيديهم .. وإنتظروا ماذا تملوا عليهم من حسنات أو سيئات .. فوالله ما أردنا بك إلا الحسنات فلا ترد بنا غير ذلك .
يا أحرار الوطن .. إن الله وعدكم النصر ووعدتموه الصبر .. فأنجزوا وعدكم ينجز لكم وعده .
و السلام .

الجمعة، ماي 27، 2011

عودة إلى الأدمية !!



إنقضت فترة الإمتحانات ... فترة مرهقة بكل ما في الكلمة من معنى .. فترة تجعلك تحس و كأن جزء من أدميتك يتهاوى يوم بعد يوم .
في البداية أحب أن أقول لكل من يبحث عن المعلومة و يفتش عن المعرفة في تنايا سطور تدوينتي هاته .. توقف عن القراءة لأن ضالتك ليست معي ِ أنا الآن لا أكتب إلا لسبب واحد .. أكتب لأعود الى الكتابة بعد فراق دام شهرين أو أكثر .
لا أعرف لما يراودني شعور .. أقرب ما يكون إلى بهجة و فرحة الطفل الذي عاد إلى حضن أمه بعد طول فراق و هجر .
مخيلتي هاته الأيام أشبه بساحة قتال .. فرسانها الأراء و المواقف .. وسيوفها الأفكار .. يمكن لأني أريد فعل الكثير و قراءة الكثير و كتابة الكثير الكثير ( إنشاء الله ).
صوت المؤدن يعلو شيأ  فشيء .. أضطر للإنصراف .. إلى لقاء قريب و تدوينة قريبة .
السلام !

السبت، فبراير 19، 2011

الوطن الذي نريد

لطالما راودتني فكرة السفر .. الهجرة .. آلإستقرار في وطن آخر غير هذا الوطن العزيز .. و لطالما أطفأت نار هذه الفكرة و أنا أردد في خاطري .. تتخلى عن وطنك ؟ .. وأرد في الحين .. وطني الذي تخلى عني وأنا في أشد الحاجة إليه .
تتخلى عن أحلامك التي لطالما رسمتها و تفننت في ذلك على جدران الوطن كما يرسم الطفل على الرمل؟ .. ثم أدمدم مجيبا بصوت تخالجه نبرة الاستهزاء .. وأي أحلام تركوها لنا .
لماذا السفر؟ .. لماذا البعد ؟ ... أجيب ..
لأن الوطن الذي حلمنا به و رسمنا معالمه في مخيلاتنا الصغيرة .. و قرأنا عنه في مقرراتنا الدراسية .. و تغزلنا في حنانه ليس كهذا الذي نحيا فيه الآن.. بكل بساطة ليس هذا هو الوطن الذي نريد .
فالذي نريد وطن ..
يُحترم المواطن فيه لأنه مواطن لا لمجرد أنه يتحدث لغة أجنبية .
إذا عارضت مسؤولا فيه لا تُتهم بأنك تعارض الوطن نفسه .
وطن يُعامل فيه الناس بمساواة .. ابن الفقير مثل ابن الوزير .
لا يوجد في قاموسه – واش عرفتي معامن تتهضر – أو – سير أولا غادي نغبرك - .
ينهج سياسة فليتنافس المتنافسون بدلا من سياسة باك صاحبي .
يُنظر فيه إلى المؤهلات و الكفأت لا إلى الأسماء العائلية .
شفي من عقدة – المقدم . القايد و أعوان السلطة -.
الوطن الذي نريد .. وطن لكل المغاربة ليس فقط لعائلة – آل .. – أو – بن .. -.
بعد صمت طويل .. اسمع صوتا ما سمعته من قبل يقول .. سافروا .. هاجروا .. لكن اعلموا أن سفركم هذا ما يردون ومغادرتكم هاته إليها يطمعون .. ليشربوا من بعدكم نخب هزيمتكم .
فلما تم الحوار و انتهى .. قررت و عزمت البقاء .. لأترنح فوق حلبة الوطن .. أرفض الهزيمة .. أبتسم في وجوههم بسخرية .. ليفقدوا لذة نصرهم المزعوم .
سنصبر إلى أن تشرق شمسنا و تسمع كلمتنا .. و نشيد وطننا الذي نريد .